Friday, June 21, 2019

أين يلتقي الإسلاميون والعلمانيون؟

يثار من وقت لآخر الحديث عن نقاط الالتقاء والافتراق بين الأحزاب العلمانية ونظيراتها الدينية، ويتطرق الحديث لمفهوم الأحزاب العلمانية ومفهوم الأحزاب الدينية، وهل هناك تفاوت واختلاف بين هذه الأحزاب فيما بينها من حيث درجات انفتاحها وقبولها بالآخر.
فيما يتعلق بتعريف العلمانية، فإنه لا يوجد تعريف واحد محدد متفق عليه، لكن تعريفات "العلمانية" المختلفة تتمحور حول فكرة أساسية، وهي "الفصل بين مؤسسات الدولة والسلطة الدينية". والعلمانية، من خلال هذا التعريف، تختلف اختلافا واضحا مع مفهوم الأحزاب الدينية، التي "تستند في مرجعياتها إلى الدين.
ويلاحظ أن العلمانية الغربية ليست لونا واحدا، فالعلمانية الفرنسية تتخذ موقفا متشددا من الدين بشكل عام، بخلاف العلمانية البريطانية والألمانية التي تتخذ نهجا أكثر تصالحا وأكثر حيادية تجاه الأديان. وعلى سبيل المثال، فإن الملكة في بريطانيا هي رأس الدولة ورأس الكنيسة، وفي ألمانيا يقود الحزب المسيحي الديمقراطي الائتلاف الحاكم، وتُحصل الدولة ضرائب كنسية طوعا ممن يقبل ذلك.
كذلك تختلف الأحزاب والتيارات الدينية وذات المرجعية الدينية فيما بينها من حيث قبولها بالآخر ومدى استعدادها للانفتاح والمشاركة في عملية سياسية متعددة الأطراف، وكذلك درجة إيمانها بمبادئ التعددية والديمقراطية.
ومع بزوغ الربيع العربي، وتصدر الأحزاب التي تستند في مرجعتيها إلى الدين المشهد في بعض دول المنطقة، اشتد الحديث عربيا عن مفاهيم العلمانية والدين ودور الأحزاب التي تستند إلى الدين. فبينما تنادي الأحزاب العلمانية بضرورية إبعاد الديني عن السياسي، وعدم استغلال الدين كأداة سياسية لحشد المؤيدين أو وصم المعارضين، ترى الأحزاب ذات المرجعية الدينية أنها مستهدفة بسبب مواقفها المدافعة عن الدين ونجاحاتها في التواصل مع الناخبين.
ويؤكد مؤيدو التقارب بين الأحزاب العلمانية والأحزاب الدينية أن المعركة الحقيقية ليست بين المناديين بالعلمانية والمنادين بإفساح المجال أمام الدين، لكن بين المستبدين والطغاة من جانب، وبين المناديين بالحرية والديمقراطية والعدالة وتداول السلطة من جانب آخر. وأن الخلاف الحقيقي هو مع الذين يصرون على الاستبداد والدكتاتورية. وعلى العكس، يرى المشككون أنه لا يمكن الجمع أو التعاون بين الأحزاب العلمانية والأحزاب ذات المرجعية الدينية، نظرا للاختلافات الأيدولوجية الواضحة بينهما.
ويرى مؤيدو التقارب في تركيا نموذجا للدولة العلمانية التي نجح فيها حزب "العدالة والتنمية" التركي في تغيير مفهوم العلمانية بها من علمانية معادية للدين إلى علمانية أكثر تسامح وانفتاحا مع المتدينين، مع الحرص في ذات الوقت على احترام الحريات الفردية. وبهذه الطريقة تمكن حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية أصوات الناخبين في تركيا منذ وصوله للحكم عام 2001.
ويعزز المؤيدون حججهم بالنموذج التونسي الذي يوجد فيه تقارب وشراكة في الحكم بين "حركة النهضة" ذات المرجعية الدينية وحزب "نداء تونس" ذي التوجه الليبرالي الصريح. وتم التوافق بين قوى إسلامية معتدلة وقوى علمانية معتدلة على الإصلاح في تونس وفقا لوثيقة تم التوقيع عليها من قبل الطرفين قبل الثورة، وتعرف بوثيقة أكتوبر. وقام هذا التوافق على أساس أن الخلاف الحقيقي هو بين من يريدون الاستبداد وبين من يتطلعون إلى الحرية والتعددية، وأن هناك أرضية مشتركة بين الجانبين تقوم على رغبة كل منهما في بناء دولة تحترم التعددية والاختيارات الفردية، وتعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية يستفيد منها كل المواطنين.
في المقابل، يستدل المشككون بالتجربة المصرية إبان ثورة 2011، ويرون أنها دليل على أن التقارب والتنسيق بين الإسلاميين والعلمانيين والليبراليين هو تعاون مؤقت، ما يلبث أن يتحول إلى صراع.
تمت مناقشة هذا الموضوع في حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار سجلت في اسطنبول التركية، في اطار موسم تجاوز الاختلافات الذي تنظمه بي بي سي. تبث الحلقة على الهواء مباشرة على شاشة وراديو بي بي سي يوم الجمعة 21 يونيو/حزيران، في تمام الساعة 16:06 بتوقيت جرينتش، وتعاد الساعة 1:06 والساعة 8:06 بذات التوقيت.

Monday, June 17, 2019

أزمة السودان: حميدتي يتعهد بـ"شنق" المسؤولين عن قتل المحتجين في فض اعتصام القيادة العامة

تعهد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو "حميدتي" بمحاسبة المتورطين عن قتل المتظاهرين في فض اعتصام القيادة العامة في العاصمة الخرطوم في الثالث من يونيو/ حزيران الجاري.
وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية، قتل أكثر من 100 شخص في فض اعتصام القيادة العامة ووجهت أصابع الاتهام إلى قوات الرد السريع التي يقودها حميدتي بارتكاب أعمال العنف وقتل المتظاهرين.
وتقول وزارة الصحة السودانية إن عدد القتلى تخطى الستين قتيلا.
وجاء تعهد حميدتي في خطاب ألقاه أمام زعماء محليين يوم الأحد وبثه التلفزيون الرسمي.
ونفى حميدتي تورط قوات الرد السريع في أي أعمال عنف خلال فض الاعتصام ولكنه تعهد بمحاسبة المتورطين حتى "لو ثبت أنهم من المجلس العسكري" مؤكدا أن العدالة ستأخذ مجراها "حتى نوصلهم لحبل المشنقة"ودعا حميدتي إلى انتظار نتائج التحقيقات في فض اعتصام القيادة العامة.
وتعثرت المفاوضات بين ممثلي المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي بعد فض الاعتصام وسقوط عشرات القتلى والجرحى.
ووافق تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، الذي يقود حركة الاحتجاجات في السودان، على استئناف المفاوضات بوسطاء دون إجراء مفاوضات مباشرة مع المجلس العسكري.
ويحمل تحالف المعارضة المجلس العسكري المسؤولية عن "مجزرة فض الاعتصام"، كما طالب بتشكيل "لجنة تحقيق مسنودة دوليا لتقصي الحقائق وتقديم الجناة للعدالة".
وبدأ الرئيس الاثيوبي آبي أحمد مبادرة لإقناع المعارضة والمجلس باستئناف الحوار، كما أرسلت واشنطن مبعوثيين إلى السودان في محاولة لحل الأزمة.
وقعت مصر على تسوية بقيمة نصف مليار دولار مع شركة الكهرباء الإسرائيلية في نزاع بشأن عقد ألغي بينهما.
وقالت الهيئة المصرية العامة للبترول والمصرية القابضة للغازات الطبيعية الأحد في بيان إن الاتفاق ينص على أن "يدفع الجانب المصري المبلغ على فترة 8 أعوام ونصف، مقابل أن يتنازل الجانب الإسرائيلي عن جميع مطالبه التي أقرها التحكيم في عام 2015".
وكان غرفة التجارة الدولية أمرت مصر في عام 2015 بدفع 1،8 مليار دولار لشركة الكهرباء الإسرائيلية تعويضا لها على عقد أَبرم بين الطرفين لتصدير الغاز إلى إسرائيل عبر أنابيب في سيناء، ولكنه ألغي في عام 2012 بسبب هجمات المسلحين.
وطعنت مصر في القرار وبدأت مفاوضات التسوية مع الجانب الإسرائيلي.
وجاء في بيان الشركتين المصريتين أن توقيع الاتفاق تم بدعم من الحكومة في إطار الجهود المبذولة من أجل "تشجيع الاستثمار".
وقد وقعت شركة النفط الإسرائيلية، ديليك دريلينغ، مطلع العام الماضي عقدا لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى زبون في مصر.
وقال مدير الشركة الإسرائيلية يوم 2 يونيو/ حزيران إنه يأمل أن يشرع في بيع الغاز الطبيعي لمصر بنهاية هذا الشهر.
ووصف المسؤولون الإسرائيليون هذا العقد بأنه "أكبر صفقة يوقعها الطرفان الإسرائيلي والمصري منذ اتفاقية السلام في عام 1979".
تسعى مجموعة من الطلبة في سن المراهقة في جنوب أفريقيا إلى القيام برحلة من مدينة كيب تاون إلى العاصمة المصرية القاهرة على متن طائرة بدائية الصنع، وكانت الطائرة قد هبطت بالفعل في محطتها الأولى في ناميبيا.
وسوف تستغرق الرحلة ستة أسابيع لتقطع مسافة تصل إلى نحو 12 ألف كيلومتر حتى تصل إلى مصر.
واستطاعت مجموعة مكونة من 20 طالبا من خلفيات مختلفة تجميع الطائرة "سلينغ 4" التي تسع لأربعة مقاعد.
وقالت قائدة الطائرة ميغان فيرنر، البالغ من العمر 17 عاما : "الغرض من المبادرة هو أن نظهر لقارة افريقيا أن كل شيء يمكن تحقيقه إذا أصر عقلك على تنفيذه".
واستغرق صنع الطائرة ثلاثة أسابيع، إذ استخدم الطلبة بعض المواد وفرها مصنع طائرات في جنوب أفريقيا. واستطاع الفريق تجميع المكونات وبناء الطائرة ويصل عدد هذه القطع إلى آلاف الأجزاء الصغيرة.
وقالت أنييس كيموجيتسوي سيميلا ، البالغة من العمر 15 عاما، من مونسيفيل وهي بلدة في مقاطعة غوتينغ : "عندما أنظر إلى الطائرة، أشعر بفخر كبير، ولا أستطيع أن أصدق ما فعلناه. أشعر أنها طفلي. أحبها جدا".
وقالت عن رحلتها الأولى من جوهانسبرغ إلى كيب تاون قبل بدء الرحلة رسميا : "إنها تطير بسلاسة ولاقت استحسانا". قالت الفتاة البالغة من العمر 15 عاما إنها تأمل أن تكون مصدر إلهام لآخرين مثلها، وأضافت : "اندهش الناس في مدينتي في البداية، لم يصدقوا عندما أخبرتهم أنني ساعدت في صنع طائرة وسنسافر بها من كيب تاون إلى القاهرة".
وقالت : "الآن هم فخورون جدا بي".
بدأت ميغان، البالغة من العمر 17 عاما، المشروع، وجرى اختيار المجموعة التي انضمت إلى المبادرة من بين أكثر من ألف متقدم.
وتعد ميغان واحدة من بين ستة أعضاء في المجموعة حصلوا على رخصة طيار، وسيتناوب هؤلاء الستة على مهمة قيادة طائرتهم فضية اللون، التي تزينها خرائط لأفريقيا على جناحيها مع شعارات للجهات الممولة للرحلة.
وقالت ميغان: "الحصول على رخصة طيار يعادل بالنسبة لي الحصول على درجة علمية، لم يكن الأمر سهلا لاسيما أثناء الدراسة والاستعداد لامتحانات منتصف العام الدراسي".
وقال والدها ديس فيرنر، وهو طيار تجاري، استغرق الأمر ثلاث آلاف ساعة لتجميع الطائرة.
وأضاف : "إذا قسمت العمل على 20 شابا يعملون تحت الإشراف، فيمكنك القيام بذلك في غضون ثلاثة أسابيع. واستطاع مختصون تركيب المحرك وأجزاء أخرى للملاحة، لكن الشباب أنجزوا عملية البناء بالكامل".
كانت مدينة لوديريتز الساحلية الناميبية المحطة الأولى للفريق، وبلغت مدة رحلة الطيران ست ساعات ونصف، وستكون المحطات الأخرى زيمبابوي وملاوي وتنزانيا وكينيا وإثيوبيا وإريتريا قبل وصول الطائرة إلى مصر.
وسوف يسلك فريق الطيران طريقا مختلفا في رحلة العودة التي ستشمل التوقف في أوغندا ورواندا وزامبيا وبوتسوانا.
وسوف يرافق الفريق طيارون على متن طائرة "سلينغ 4"، وقالوا إنهم يعتزمون تحفيز فريق المراهقين أثناء رحلتهم.